
Tuesday, September 26, 2006
Monday, August 07, 2006
وليس الذكر كالأنثى – (1)
نولد كلنا ثدييات، قردة عليا، بعضنا يبقى كذلك وبعضنا يستغل النصف في المائة فارق في التكوين الجيني بيننا وبين من نقاربهم من القردة العليا، بعضنا محظوظ أن يجد من يقوده على طريق العقل والروح، وبعضنا يسوء حظة إلى حد أن لا يجد في طريقه إلا من يعلمونه كيف يكون قردا نظيفا مكسيا من القردة العليا.
وفي كل الأحوال ساء حظنا أم حَسُن، تظل الرحلة ممتعة ومضنية، مقلقة وغير قابلة للتفاوض، ما إن نبدأها حتى تستحيل العودة، ويبقى كل قلق فيها، وكل ألم عليها أهين كثيرا من العودة حيث كنا إلى كهوف القردة العليا.
ومن يسعون في تلك الرحلة يبدأون من حيث يقفون، سعيا نحو التحول إلى ما يسمى الإنسان، وليس من مكان أوضح من ذاك تصح فيه عبارة: وليس الذكر كالأنثى
بكل أسف فإن رحلة الإنسان نفسه في التطور من قرد أعلى إلى إنسان صاحبها ذلك التغير المقلق الذي حوله إلى كائن أكثر تأثرا بمجتمعه وبيئته وعائلته، وأصبحت معطياتهما هي أول ما يبدأ به الانسان، إن قرر أن يبدأ أبدأ رحلته نحو الانسانية.
وبينما يبدأ الذكر من موقع، فعلى الأنثى أن تقطع أشواطا إضافية قبل أن تصل إلى نفس ذلك الموقع، عليها أن تطرق كل باب لتثبت لمن وراؤه إنها إنسان وليست "الرجل ذو الرحم" ولا "إنساناً بشرطة" ولا "نصف إنسان". ليست إنساناً ذو "صفات خاصة" تستوجب التنظيم الذي يضطر المجتمع إلى كبح جماحه تحت دعاوى مختلفة.
وعليه، فلا عجب أن تصل المرأة منهكة، لاهثة الأنفاس، من موقع لا يستطيع رجل إلا أن يتخيل صعوبة التحرك منه، من خلف غمامات الخوف ووسومات العار وفؤوس العشيرة.
بينما يعبر الذكر عتبات المراهقة، الفترة العجيبة التي تنمو فيها الروح بشكل مذهل، تنفتح أمامه أبواب الحياة وتطلق له حمائم الحرية بدرجات مختلفة، فينمو في الاتجاه الطبيعي، ولو بدرجات متفاوتة حسب تفتح مجتمعه، ولكن كلها على أي حال اختلاف في الدرجة، تعبر الأنثى نفس العتبات إلى القيود والحط من حريتها لو كان لها البعض منها، مما يذكرني بالأحذية الحديدية التي كانت توضع فيها أقدام الفتيات الصغيرات في بعض مناطق الشرق الأقصى حتى وقت قريب كي لا تنمو بعد سن خمس سنوات، فتبدو الأنثى إلى الأبد طفلة. بينما يصبح نمو جسد الذكر رخصة للمزيد من المسئولية والتفاعل مع المجتمع والاستقلال، يصبح نمو جسد الأنثى ترخيصا لكل من يتنفس في محيط عشر خطوط عرض منها أن يملي عليها ما يجب أن تفعله، بدءً من ما عليها أن تلبسه وانتهاءً بما يجب أن تعتقده أولا تعتقده، ما يصح أن تمتهنه وما لا يجوز أن تمتهنه، ونوع القهقهة التي من حقها أن تطلقها كردة فعل على شيء أضحكها كإنسان له حس من الفكاهة.
أتذكر ذلك المشهد المعبر في فلم "أسرار البنات"، حيث ترقد الفتاة بعد انتهاء القصة كلها على سريرها وتزدحم الغرفة الصغيرة بالأشخاص الذين أملوا عليها حياتها: الأب والأم، المأذون، الطبيب، المعلم، الزملاء، عمها، عاملين يتحرشون بها في الشارع، وغيرهم. يصفعني ذلك المشهد كلما شاهدته.
أرى إن نمونا لنختلف كبشر عن القردة العليا لا يتم مهما توفر التعليم أو الرفاهية أو الحب: فتلك قد تجعلنا قردة مدربة أو قردة سعيدة (وهي من الأشياء التي تجعلنا "قِرَدْة راضية" أيضا وتخلق أيضا "القِرْدْة الراضية"). إلا إن التطور عن القرد الأعلى يحتاج إلى ما هو أهم: اكتشاف العوالم الأرحب، انفتاح الذهن، التخلص من القيود الذاتية وقبول ما يمليه الفرد على نفسه منها فحسب، والسعي الدائم لبلوغ الدرجة الأخرى من الفهم والحكمة. وأرى أيضا إنه في أفضل الأحوال فإن ما يتبقى لنا من مساحة نستطيع العمل عليها بعد مؤثرات التربية والمجتمع والوراثة وصفات الجسد هي مساحة ضئيلة مهما بلغت، يصبح الحفاظ عليها مسألة فيصلية في كياننا. إذ إننا شئنا أم أبينا سنحمل ما بين الوعي واللاوعي مساحات هائلة من المعطيات التي تحتاج إلى معجزات كي نصل إليها مبدئيا ولا أقول نتعامل معها أو نتدارسها ومساحات أخرى من المسلمات ومن المخاوف ومن الضعفات. وفي حال توفر أفضل الظروف الانسانية سندرك "نصف في المائة" من تكويننا ونبقى عاملين عليه حتى الموت على أمل أن نرتقي بهذا النصف في المائة عن أصولنا القابعة فوق الشجر أو تحته.
وفي تلك المساحة الضئيلة تغتصب مساحة أخرى من الأنثى خاصة في أهم مراحل تكونها: المراهقة. أتذكر حوارا كان أُجري في مجلة الإذاعة والتلفزيون قبل أكثر من عشرين عاما مع الممثلة صابرين إبان خطبتها للمغني محمد فؤاد (وفسخت الخطبة بعدها بفترة)، قرأته وأنا طفلة. أتذكر جيدا جملة كانت في هذا الحوار قالتها صابرين: "المرأة يتحدد مصيرها يوم أن تولد بإنها ستكون زوجة وأم". بقيت تلك الكلمات محفورة في ذاكرتي. أي حياة تلك التي يتحدد مصيرنا فيها يوم أن نولد؟ أي قيد يوضع على فرصتنا للنمو والتفتح لو كانت حياتنا "نفق" وليست "فضاء"؟ ما هو الغرض من الحياة على أي حال؟ كلنا سنولد ونموت وينتهي أمرنا، نحن ومن نتزوجهم ومن نلدهم، كل ما فيها هو "الاختبار". أن نحس ونرى ونختبر ونخطئ ونفرح ونشعر بالفارق بين نشوة الفخر ونشوة الانتقام ونشوة الفهم. أي اختبار لكائن "تحدد مصيره يوم أن وُلِد؟". أيكون الرحم المظلم الضيق أرحب من كون فسيح يعجز العلم عن حساب اتساعه؟
Wednesday, August 02, 2006
لا تستطيع دعوة أحد للخروج من دائرة خوف، تستطيع فقط أن تخرج.
باب عريض وواسع وراءه لا تنادى الأسماء همسًا، ولا تسمى الأعضاء خلسة، ولا يُسمي المرء ابنته "ناهد" ثم لا ينطق كلمة "أثداء" أمامها أبدًا. لا أحد يتحدث بالإشارة أو شفرة مورس، بل ينادى بالأسماء في المجامع وفوق الأسطح.
مرة واحدة، مرة واحدة قبل أن يستولي عليك الرهاب وتموتين ويتعفن الجسد الذي جرت بسببه كل تلك المذابح النفسية. صرخة واحدة ثمنها نوبة هلع تؤدي لسكتة قلبية وموت مستريح وسعيد.
مرة واحدة انظري إليه وسمه باسمه، ليس مهمًا أن يقتنع الـ"هو" الموجود بحياتك، لحظة حرية، عَرِي تلك الروح ودعك من أوهام "الجوهرة المكنونة".
سيري في الوسط وليس على الجانبين كما دعى أستاذ الجامعة طالبته حتى لا "يفتننه"، ولمرة واحدة أزيحي الستار عن كل العورات، فليشهق من يشهق، ستعيشين مرة واحدة، فعيشيها كاملة، فهم في النهاية إلى مواضع راحتهم راحلون وستبقين أنت وجسدك وحدكما، ذلك الجسد الذي حذروكي منه وحذروا أنفسهم منه حتى الثمالة.
انطقي الحروف وانظري بملء عينيكي الاثنتين لتكسري سطوة السحر الأسود إلى الأبد.
أكان يجب أن تتعرفي إلى نفسك؟ بهذا الشكل المُلِح؟
أما يكفي أن يعرفك الطبيب المتخصص في "مثل تلك الأماكن؟"
قالت لي: "أتتصورين إن طبيبي بينما كان يقوم بتوليدي كان يضع أدواته على بطني ويتعامل معها كمنضدة بين يقف بين ساقيَ المشرعتين؟ تدخل يداه إلى جسدي بدون أي استئذان وكأنه يسلك بالوعة؟"
قلت لها إنني أتصور وأكثر، فأطباء "تلك المناطق الحساسة" ليس لديهم في العادة أي "إحساس"، يغلب عليهم ما تعملوه قبل سنوات الطب، وما تعلموه في المقهى، وفي الدار، وعلى الناصية، رجالاً ونساءًا.
كان يجب أن تعرف، لماذا يفترض أن يحتمل أحدنا صندوقًا مغلقًا أمامه طيلة أيام حياته؟ ألا ينبغي أن نفتح صناديق أجسادنا المغلقة لنرى ما لديها لنا؟ لنسمعها؟ لنراها؟ لنعطها صوتًا أباه عليها الجميع؟ من سيدافع عنـ"ه" لو لم تدافعي أنت؟
لا، لا يكفي أبدًا أن يعرف الطبيب، خاصة وهو لا يعرف شيئاً
"أعضاءنا الحساسة" ليست ملكًا للأطباء ذوي الأدوات البغيضة ولا للأزواج المأزومين جنسيًا ولا لشيوخ "العورات" و"المفاتن"، إنها ملكًا لنا نحن، ابعدوا لافتاتكم عن أراضينا
لماذا إذن بعد أن تنظرين إليه وتتمعنين فيه تحت الأضواء القوية مقارنة تلك الثنيات بالأخرى المثالية بكتاب التشريح لا تأتي الثورة؟ ولا الغضب؟ ولا فورة الغليان؟ ألا يجب أن نرفع أيادينا بعلامة النصر؟
لماذا نتيه بتلك اللحظة فلا يعود للثورة من معنى؟ تلفنا الراحة عوضًا عن الغضب، واللامبالاة عوضًا عن الاهتمام بكل من نصب نفسه نبيًا والهدوء، والشعور بانتهاء الحرب والعودة للديار. عدنا لأجساد تغربنا عنها أجيالاً، وضع فيها كل صاحب رأي علامته إلا نحن، فقط وضعت الأقفال على أفواهنا، وشرائط العيب على جبهاتنا.
أشرب شايًا وأقرأ شعرًا، أحب القواقع والأطفال الأذكياء، أطبخ بازلاءً وجزرًا، أبتاع لونًا جديدة للصيف و أتابع حلقات مسلسل الأيام المعاد، متوسطة الطول والوزن والعمر، أعرف تفاصيل "أعضائي الحساسة" ولونها وملمسها وما تحب وما تكره ولو كرهوا. ليست لديَ أية رغبة أن أكون "درة مصونة"، أود أن أخرج من علبة التفتاة وأرى نور الشمس. العلب للأشياء وأنا انسان.
قال لي "موضع عفتي" اليوم إنه منزعج ولا يعرف لماذا، فضحكت. كنت بالأمس تتمنى لو سألتك فحسب "ما اسمك" واليوم تشكو من ملل ولا يخرسك أحد. لا عجب إنك تبدو عجوزًا فقد قطعت مشوارًا طويلاً.
ليس على المدينة أن تخاف على أخلاقها، ففتياتها حافظات، لاينظرن ولا ينطقن، لا يغنجن ولا يطلبن، وليس من داعِ بقادر أن يحرك فيهن الفضول أو الكرامة، ألا يقولون إن من فرطت مرة تفرط ألف مرة؟
وها قد قطعنا صفحة وأكثر دون أن ننطق بالكلمات العيب
هذه المدونة حرملكية، تقصر حديثها على موضوع الأنثى المحرمة، لذلك اقتصر حديثي في هذا الصدد على جسد المرأة، ولكن ألح عليَ أن أكتب كلمة أؤكد فيها رأيي إن جسد المرأة ليس هو وحده الجدير بالاكتشاف، وحري بالرجل أيضًا أن يجلب مرآته وينظر جسده في ضوء جديد، أكثر تفهمًا،يستمع إليه بعيدًا عن المعطيات المسبقة ومتطلبات الفحولة ومقاييس المجتمع
Tuesday, July 18, 2006
ميم – مهبل (1)
كنت قد سمعت عن الكتاب مدة طويلة قبل قراءته، وبما إن الكتاب في الأصل كان قطعة مسرحية كنت سمعت عن العروض التي قدمت عنه. ليس الكتاب أو القطعة عميقاً كما توقعت إلا إنه طازج يشعرك بلسعة شطة حارقة ... أشعر إن مافيه ليس جديداً، إلا إنها واحدة من المرات القليلة التي أسمعه فيها يقال ... بصوت عال
مناجاة المهبل
كنت أبحث عن الكتاب منذ مدة، كان الموظفون في المكتبة يسألون بعضهم عنه باسم "المونولوجز" أو "الفي مونولوجز"، كنت أسأل عنه باسمه الكامل 'The Vagina Monologues" ضاغطة على كلمة "Vagina". تعرض العرض المسرحي والكتاب لنقد مكثف، متبوعاً بتهم "العداوة للذكور"، شيء مشابه لعداء السامية، إلا إنه يبقى قطعة أصلية، تنظق كلمة "مهبل" بصوت عال.
يستقر الكتاب على طاولة صغيرة بجانب الأريكة العريضة. ترفعه أمي – علمية المؤهل – متسائلة: "ده كتاب علمي؟". لا مجال لكتاب عليه من الخارج كلمة ""Vagina" إلا إذا كان كتاباً علمياً. مازالت أمي تفزع وتظهر عينيها امتعاضاً لا تستطيع إظهاره بغير العينين حين أقول بملء فمي: مهبل، بظر، أورجازم، قضيب، وجنس. لا تستطيع أن تخطئني ولكنها مازالت تبحث كيف استطعت استعمال هذه الكلمات وبالعربية بينما لم ينطقها أحد منهم أمامي، وكانت ستقدر لي جداً أن أستعمل اللفظة الإنجليزية أو الفرنسية.
بداية، العثور على المهبل ليس بالأمر السهل. تقطع النساء أسابيع، شهور وأحياناً سنوات بدون النظر إليه. تقابلت مع سيدات أعمال من الطبقة الأولى وقلن لي إنهن مشغولات جداً، ليس لديهن الوقت. مراقبة المهبل، قالت لي سيدة الأعمال، يستغرق يوم عمل، عليك أن تستلقي على ظهرك لتنظري إلى أسفل في مرآة مستقيمة لوحدها. عليك أن تصلي للوضع الصحيح، في الإضاءة الصحيحة والتي في الغالب يطالها الظل من المرآة متقابلة مع الزاوية التي ترقدين فيها. تلوين عنقك وتؤلمين ظهرك. تشعرين بالإرهاق الشديد بعدها... ليس لديَ الوقت لذلك.
(مناجاة المهبل- المقدمة)
تقرر إيف إنزلر، مؤلفة المناجاة، أن تقابل نساء من مختلف الأعمار والأجناس والمؤهلات والمهن لتسألهن عن جزء لا يُسألن عنه إلا في ظروف خاصة، تسألهن عن المهبل، ومن تلك اللقاءات خرجت "المناجاة". في منزلي مثلما في كل المنازل في العالم إلا قليلاً، لا يسمى المهبل ولا القضيب باسميهما. في بيتي كانت هناك العديد من الأسماء: تحت ... من ورا ... بين الرجلين. تعلمت كلمة "رحم" قبل أن أعرف ما هو المهبل. الحرج أقل كثيراً حين تسأل عن معنى رحم من أن تسأل عن معنى "مهبل". حين أصبت في سن الثانية عشرة بالتهاب مهبلي كان بحاجة لعلاج سريع، لم أجرؤ أن أتحدث عنه، تركت الزمن يصلح أخطاؤه، كيف أشكو من شيء لا اسم له أصلاً؟ وحتى ولو كان له اسم، ألا يعني ذلك الطبيب، فكيف، لسبب تافه كالتهاب تحسسي نفتح قبو الأسرار، وكيف سأفتحه ولمن؟ معاناة ثلاث سنوات ثمناً لإلغاء لفظة من قاموس بناتنا.
لا تستطيع أن تحب مهبلاً بدون أن تحب الشعر. كثيرون من الناس لا يحبون الشعر. زوجي الأول والوحيد كان يكرهه، يقول إنه متشابك وقذر. جعلني أحلق الشعر حول مهبلي. بدا الجلد منتفخاً وعارياً كبشرة طفلة صغيرة وكان هذا يثيره، وحين كان يضاجعني كان احساس مهبلي هو نفس احساس الذقن، رغبة في الحكة وألم، كلسعة ناموسة، كإنها احترقت في الشمس، بنقاط حمراء صغيرة. رفضت أن أحلقها مرة أخرى... وضاجع زوجي امرأة أخرى. في مكتب المستشارة الزوجية قال إنه تورط في علاقة خارج الزواج لإنني لا أشبعه جنسياً، لإنني رفضت أن أحلق الشعر حول مهبلي...
حكى لي صديق عن يوم ذهب مع زوجته الفنلندية لطبيبة أمراض نساء، وبعد الكشف وكتابة العلاج طلبت منه أن تحادثه على انفراد – الطبيبة لا الزوجة. قالت له الطبيبة بحنان أموي إنها تدرك الظروف وإن النساء الأجنبيات "ليسوا مثلنا" "مش نضاف" ولا يهتمون بنزع شعر العانة مضيفة عبارات من نوع: "إنت إزاي سايبها كدة؟" ولكن يمكنه على أي حال أن يطلب من أمه أو أخته أن تحادثها بلطف في المسألة، وإن لم تكن لديه أم أو أخت فالطبيبة ليس لديها مانع أن تتطوع لأداء المهمة.
عليك أن تحب الشعر لتحب المهبل، لا يمكنك أن تختار الأجزاء التي تريدها، بالإضافة إلي ذلك، فزوجي لم يتوقف عن خيانتي.
أعضاء جنسية خارجية كاملة: شعر يغطي العانة، بظر ظاهر، شفرين كبيرين داخلهما شفرين أصغر. كثيرات منا نحن الأفريقيات حرمن على الأقل من أحد المكونات، وكثيرات حرمن منها كلها. وما زالت الأعضاء الجنسية الخارجية كاملة بدون تدخل خارجي تعجز – في العموم – عن أن تكون مصدر إثارة، بل على العكس، هي في الغالب مصدر نفور.
تقابلت مع نساء تتراوح أعمارهن بين الخامسة والستين والخامسة والسبعين ... لسوء الحظ، معظم النساء من تلك الفئة العمرية كانوا بالكاد يملكون علاقات "واعية" مع مهابلهن ... شعرت إنني محظوظة جداً أن ترعرعت في الحقبة النسوية. إحداهن، وكانت في الثانية والسبعين لم ترى مهبلها أبداً، كانت تلمس نفسها في أثناء الاستحمام بغرض التنظيف ولكن دون نية واعية. لم تشعر بأورجازم أبداً.
اكتشفت بظري بعمر السابعة عشرة، لم أكن أبحث عنه - كنت أظنه أعمق مكاناً من أن يظهر بوضوح - بل هو الذي ظهر وأعلن عن نفسه في نوبة من نوبات الفضول البحثية أمام المرآة الصغيرة، هو أعلن عن مكانه أولاً قبل أن يعلن عن نفسه مشفوعاً بانقباضات شديدة لذيذة آنية لدى مس تلك النقطة بالذات، قضيت شهوراً أحاول تفسير ما هية تلك الانقباضات الغريبة، عاصرة خلايا دماغي للوصول لكل أنواع ردود الفعل التي أعرفها: نمس العين فتنغلق الجفون، ندق أسفل الركبة فتقفز الساق، نضغط وسط المعصم فتتلوى الأصابع، لم يكن هناك تفسير واضح لرد الفعل الانقباضي، وفي جلسة تشبه الـ"وجدتها" التي تهبط عليك من حيث لا تدري بعد أن بحثت طويلاً فهمت فجأة... لعل هذا هو ما يسمونه "أورجازم". غاب عني التفسير بسبب سرعة حدوث الانقباضات بينما كانت خبراتي أو لا خبراتي في ذلك الوقت تلح عليَ بإن الأورجازم ستسبقه حتمياً تلك الإثارة اللطيفة المرتبطة بالذكور من حولي وبعض الوقت وما إليه. اتضح إننا كنساء نملك نوعين من الأورجازم نكاية في فرويد وأورجازميه: "المهبلي والبظري". البظر يمنح نوعين من الذروة: ردة الفعل الناتجة عن الضغط (وليس بمعنى الإثارة الذاتية إنما بمعنى ردة الفعل المجردة)، والأورجازم المسبوق بالإثارة الطبيعية في نهاية علاقة جنسية مشبعة.
الغرض من البظر نقي تماماً، إنه العضو الوحيد في الجسم المصمم خصيصاً للذة. البظر كتلة من الأعصاب، 8000 نسيج عصبي، بما يجعله أعلى من أي تجمع عصبي في أي مكان آخر في الجسد متضمناً أطراف الأصابع، الشفتين، اللسان. وهو ضعف ... ضعف ... ضعف العدد في القضيب. من يحتاج سلاح يدوي لو امتلك النصف آلي؟
لا أعرف إلا بالتخيل ما قد تحسه امرأة اقتطع بظرها، ولا أحد يعرف بالتأكيد، فشعور تلك المرأة لم يُبحَث إلا على نطاق ضيق وما زالت أجسادنا تذهلنا بنقضها للقواعد. ووجود مكون عضلي معقد مشارك في الأورجازم لدى الأنثى على عكس الذكر يجعل التكهن بما تستطيعه تلك العضلات ولو بمعزل عن البظر صعباً طالما لم يبحث الأمر لدى الأنثى بخلاف مقارنته مع الذكر. فلننتظر أن ينال الأورجازم لدى الأنثى نصف الاهتمام الذي يناله الانتصاب لدى الذكور من أهل العلم والطب.
هذه هي قصة تحولي إلى حب مهبلي، وهي محرجة، وغير سليمة نسوياً. ما أعنيه هو إنها كان يجب أن تحدث في مغطس ملئ بأملاح البحر الميت بين أنغام الموسيقى الهادئة، وأنا أحب نفسي الأنثى. المهابل جميلة. كراهيتنا لها هي الكراهية والكبت الداخلي المزروع فينا من الثقافة الأبوية وهي وهم كبير، أيتها المهابل اتحدي! أعرف كل تلك الأشياء ... كنت واحدة من أولئك النساء اللائي نظرن ثم تمنين لو لم يفعلن. أصابني (النظر) بالغثيان وأشفقت على أي من يضطر للذهاب إلى هناك. وحتى أستطيع التعايش بدأت أتعامل وكأن هناك شيء آخر بين ساقي ... تخيلت مساند قطنية مريحة، ومساند حريرية، وأبسطة من جلد الفهد ومناديل حريرية ...
تعلمنا نحن النساء إن هناك شيء ما"قذر" أو غير نظيف فعلياً بشأن مهابلنا، شكلها، البلل من حولها، رائحتها، سريتها وقدرتها على اجتلاب الكوارث. لو كان لأي منا أن تحب ذلك الجزء من جسدها فعليها أن تتعلم كيف تحبه وأن تمسح تاريخاً كاملاً من التقزز ...
ثم تعرفت إلى بوب ... اتضح إن بوب يحب المهابل. كان بوب يحب ملمسها، وطعمها، ورائحتها والأهم من ذلك كله: يحب شكلها. كان عليه أن ينظر إليها، وفي أول مرة تضاجعنا أخبرني إن عليه أن يراني
"أنا هنا"
"كلا، أنت، لابد أن أراكي أنت"
وضغط زر النور، فلوحت بيدي:
"هنا، أنا هنا"
فبدأ ينزع ملابسي
"ماذا تفعل يا بوب؟"
"أحتاج أن أراكي"
"ليس من داع لذلك، هيا ابدأ دون مقدمات"
"أحتاج أن أري كيف هو شكلك"
"ألم ترى أريكة حمراء جلدية من قبل؟"
أكمل بوب ولم يتوقف، أردت أن أتقيأ وأموت
"إن هذا حميم للغاية، ألا تستطيع البدء بدون مقدمات فحسب؟"
"كلا، هذه أنت ولابد أن أراكي"
كتمت أنفاسي بينما أخذ ينظر وينظر. شهق وابتسم وحملق وتأوه. تثاقلت أنفاسه وتغير شكله وجهه، لم يبد كشخص عادي بعدها، بدا كحيوان جميل جائع.
"أنت جميلة جداً، رقيقة وعميقة وبريئة ومتوحشة"
"رأيت ذلك هناك؟"
"رأيت ذلك وأكثر بكثير"
وبقى ينظر قرابة الساعة كإنه يحفظ خريطة أو يراقب القمر أو يحدق في عيني ولكنه كان مهبلي ...
وبدأت أرى نفسي كما رآني هو ... جميلة ولذيذة ...
أتذكر مقال قرأته في كتاب يعود إلى الستينينات من القرن الماضي، ومع ثورة تحرر النساء المتخبطة ظهرت تلك المنتجات الصغيرة اللطيفة للعناية بـ ... بـ... بـ...
هذا هو بالضبط ما حدث، لم يعرف أحد في أقسام التسويق ماذا يكتب على العلب الموضوعة على الأرفف!! أمسك علبة من مسحوق التجفيف المهبلي وأدقق النظر عليه: كلمة مهبل غير مذكورة ولا مرة بالعربية ولا كلمة vagina بالإنجليزية!! بربكم لقد صنع ذلك الشيء للعناية بالمهبل فكيف نجحتم في كتابة عريضة طويلة لطريقة الاستعمال بدون ذكر كلمة مهبل؟ لا أستطيع أن أمنع نفسي من الإعجاب بمهارة قسم التسويق ... ومن الستينيات وقت كتابة المقال القديم حين بدأت منتجات العناية والتجميل والتعطير المهبلي في الظهور وكلمة مهبل لا تظهر إلا في ظروف خاصة معقدة: مثل شرح كيفية وضع السدادات الورقية (Tampon). ومنتج الستينيات؟ كتب عليه: لذلك الموضع حيث تتركز أنوثتك... وحتى اليوم مازال ذكر كلمة مهبل على علب صنعت للعناية بالمهبل غير مشجع تسويقياً.
وبالرغم من تعفف أقسام التسويق التي تصنع المنتجات من أجل المهبل عن ذكر اسمه، فالمهبل يتمتع بأسماء "تدليل" كثيرة، وبأسماء "تحقير" كثيرة وربطه بين شخص وأمه يعتبر سبة حقيرة. إذ أفكر الآن أجد إنني في الشارع المصري اليوم أسمع اسم من أسماء المهبل على الأقل مرتين أو ثلاث يومياً، لا يستعمل السباب المماثل (المقرون بذكر المهبل بالاسم) كثيراً في لغة كالإنجليزية مثلاً، يبدو إن المهبل يتمتع بشعبية أكثر عندنا ..
في القرن التاسع عشر كانت الفتيات الصغيرات اللائي يتعملن الوصول للأورجازم عن طريق العادة السرية يعتبرن ذوات مشاكل طبية. غالباً ما كانت تتم معالجتهن أو إصلاحهن ببتر أو كي البظر أو حزام العفة المصغر، أو تخييط شفري المهبل ببعضهما البعض لإبعاد البظر عن متناول اليد، أو حتى الإخصاء بالإزالة الجراحية للمبيضين. ليس هناك أي ذكر في المراجع الطبية للإخصاء بإزالة الخصيتين أو بتر القضيب لوقف الاستمناء في الذكور.
سجلت آخر حالة إزالة للبظر للشفاء من العادة السرية في العام 1948 – وأجريت لفتاة في الخامسة من عمرها
ما زال الحديث يجري حتى يومنا هذا على فرضية إن الذكور فقط هم الذين يمارسون العادة السرية أو يصلون للأورجازم عن طريق الإثارة الذاتية. وأي فتاة تعرف تماماً إن فتاها يمارس العادة السرية ولا تظن في ذلك من غرابة، بينما أظن إن معظم الفتيان يظنون فتياتهم "فتيات طيبات" لا يرتكبن مثل تلك الأفعال المشينة. وبالرغم من إن كثير من الفتيات يجربن العادة السرية، ومنها يتعرفن على حقيقة أجسادهن ومناطق الإثارة لديهن فكثيراً من الفتيات أيضاً لا يعرفنها ... ولا يعرفن أين يقع ذلك العضو المجهول الذي يقولون إنه قد يذهب بهن إلى ذروة اللذة ...
كنت هناك في الغرفة ... يوم ولدت زوجة ابني بالتبني حفيدي الأول. كنت هناك حين مد الطبيب يده بملعقة "أليس في بلاد العجائب" ... كنت هناك حين تحول مهبلها إلى فم أوبرالي واسع يغني بكل قوته: الرأس الصغير أولاً، ثم الذراع الرمادي المهتز، ثم الجسد السابح بسرعة إلى أذرعنا الباكية.
كنت هناك حين التففت ونظرت إلى مهبلها ...
توقفت لأنظر، لأدع نفسي تراها مفتوحة الساقين ، مكشوفة بالكلية
مشوهة، متورمة وممزقة
تغرق يدي الطبيب في النزيف
بينما أخذ يخيط جراحها في هدوء
وقفت هناك وحملقت بينما تحول مهبلها فجأة لقلب أحمر واسع نابض
وكذلك المهبل
القلب قادر على الغفران واالشفاء
يغير شكله ليدعونا داخلاً
ويتسع ليخرجنا خارجاً
وكذلك المهبل ...
يتوجع من أجلنا ... يتمدد من أجلنا ... يموت من أجلنا
وينزف وينزف وينزفنا في ذلك العالم المتعب .. البديع
وكذلك المهبل
لقد كنت هناك في الغرفة
وأتذكر
يظل المهبل، والرحم مودعان في جسد المرأة بينما تملكهما كيانات أخرى: المجتمع، الأب، الزوج ، الأخ، العائلة، العرف، القهر ... أياً كان. فما يخرج من رحم المرأة لا تملكه ولا تسميه باسمها، وليس هناك "ولية أمر"، ليس هناك إلا "ولي أمر" وبالرغم من إن عملية الولادة كانت ملكاً للنساء، كانت أحد المعاقل القليلة الباقية، فحتى هذه خرجت بفضل الطب الحديث من بين أياديهن إلى أياد غريبة. ما زال الرجال إلا قليلين يرفضون المشاركة في الولادة، ومازالت النساء إلا قليلات لا يقبلن مشاركتهم في الولادة. وتظل عملية الولادة نفسها سراً مغلقاً لا يفتح قبل الولادة الأولى، وتخطو النساء خطواتهن إلى غرف الولادة غير عالمات بحقيقة ما ينتظرهن، يتخذ القرارات عنهن أشخاص ما بين أقرباء وغرباء، وتعتبر مطالبتهن بما يردن في الولادة نوعاً من التدخل غير المرحب به، والذي يتم تجاهله عموماً وتحقيره أحياناً. تزور المرأة طبيبها أو طبيبتها مرة كل شهر في الثلاثة أشهر الأولى للحمل، ومرة كل أسبوعين في الثلاثة أشهر التالية ومرة كل أسبوع في الثلاثة أشهر الأخيرة بمجموع 21 زيارة وبرغم ذلك تدلف المرأة ذلك الممر المخيف المسمى الولادة الأولى في جهل متعمد ... ومازلت أنظر إلى البطن المنتفخ لأي امرأة في شهور الحمل وأفكر في نفسي: "لا يمكن، ليس من المنطقي أن يخرج كائن من هنا" وأظل في ذهولي حتى أراها مع وليد ... ولا أزال أعجز عن تصديق إنه "خرج من هنا". وأنظر إليها وأنا أفكر في نوع الشجاعة التي تتمتع بها.
لو كانت الولادة تعتمد على الرجال؟ لنجر اختباراً بسيطاً:
ليس في هذا نقد للرجال، إنما هو الأمر الطبيعي أن يرفض الانسان المرور بتلك الخبرة، وهذا ما يجعل ما تفعله كل أنثى تختار أن تخرج طفلاً للعالم يتعدى الطبيعي!
*********************
*المقاطع الخضراء من كتاب مناجاة المهبل
The Vagina monologues
*قصة الساحرة وإزالة البظر لعلاج العادة السرية لدى الفتيات الصغيرات مصدرهما طبقاً للكتاب
The Woman's Encyclopedia of facts and Secrets
*بدأت كاتبة المناجاة ما أسمته
V-day
وهو يوم للتوعية والوقوف ضد العنف الموجه للمرأة
* أهدت الكاتبة قطعة لإحدى ضحايا الاغتصاب - مستوحاة من لقائها معها - الذي استن كسياسة حرب في العام 1993. أنقر/ي هنا لتقرأها/ لتقرئينها
Monday, July 10, 2006
قبل ما نبدي نقول - الصلاة والسلام على أصحاب العقول - ومبارك الآتي بالمنطق والمعقول- للعقل نوجه الخطاب وهو المأمول - فينقذنا من اللامعقول- وحكايات العنقاء والغول - وميوعة التابعين والذيول - وعصي المطوعين- وخنوع الخاضعين - وإن كان ما يحدونا للحديث ليس الأمل - إنما ثقل العلل- نشق صدورنا عن الغمة- علها تخفف النقمة- وليس لنا غيره من سبيل- وإن يأسنا من شفاء العليل- تحلل ظاهرة اجتماعية- فيحدثونك عن الحرية الشخصية – قياساً فتحليل ظاهرة كمحو الأمية – في عرفهم تعدٍِعلى ما للشخص من حرية - تسألهم عن الدليل -- فيتهمونك بسوء السبيل- تطالب بالحرية فيلعنون أباها- ويحملونها ذنوب الدنيا لا سواها- ولو جاوزت َالحدود- والمسموح والمرصود- وتحليت ببعض الجرأة- وناقشت وضع المرأة- جلبت لنفسك وجع الدماغ- وما علينا إلا البلاغ- تناقش زياً يسمى الحجاب- فيخرج عليك رقباء الخطاب- يهددونك بالويل والثبور- وعظائم الأمور- ويسمون ما هم قائلين- مناقشة في الدين- ولا أدري علاقة بين دين وزياً- إلا لو كان الله ترزياً- ولا يهم ما تستعمله من أيمان- ومالك عليَ حلفان- فأنت متآمر جبان- وعميل الأمريكان- وتؤيد الفرنسيس وتحالف الجرمان- وكلهم في دين الله طامعون- فاسكت يا ملعون- ولا تعدد حقوق انسانية- وتطالب بها للفئة النسائية- فهو مطلب سيء النية- يهدف للنيل من أمهات الأمة- صاحبات العصمة- المحفوظات المصونات- تحت الأكمام والمناديل- والطرح والأساديل- والطويل من السراويل- حصون من الثياب- تمنع عنهن غواية الشباب- وطمع الذئاب- وتضمن الجنة والثواب- على رءوسهن العفة أكاليل- فالعفة كومة هلاهيل- وإياك تشكك في الدليل- أو تتساءل عن الأحاديث- القديم منها والحديث- أو تزعق في ميدان الخازندار- في المارين ليل نهار- إن الحجاب هو "الجدار"- ويعني في نظم البناء القديمة "الستار"- أي ليس زياً على الإطلاق- فلن يصدقوك وإن حلفت بالطلاق- متسلحاً بلسان العرب من الكتب- على مادة "حجب"- كل ما ستنجنيه هو اتهامك بالجنون- أو الكفر ودفع "العفيفات" للمجون- ولا أنصحك بالمرة- أن تذكر إن تغطية الرأس كانت للحرة- وإن عمراً عليه رضوان الله- كان يلهب الأمة المغطاة بعصاه- وتحفل مجالس الرجال بجدائل الإماء- يمررن عليهم مضطربات الأثداء- ولا يخاف عمراً على الرجال من الإغواء- ولو لم تباح لهن أعراض الإماء - فستسمع جراء هذا الدليل نقداً عنيفاً- وجدالاً سخيفاً- سيدعون إن هذا كان تكريماً للحرة- وسترد إن هذا ليس المقصود بالمرة- إنما المقصود إن أنثى قد تتواجد- بين الرجال بجدائلها وصدرها الناهد- وتضرب لو طلبت الستر- على ما يروى عن عمر- وقد يجادلك جاهل – فللجهل وقاحة- بإن الأمة كان للجميع متاحة- وهو جهل مبين- بقواعد الدين- فالإسلام ينسب ابن الأمة لأبيه- من كانت في فراشه وقت حملت فيه- وأي دارس غض للعلوم الشرعية- يعرف القاعدة المرعية- بالحفظ من اختلاط الأنساب- فحجة الأمة المستباحة لا محل لها من الإعراب- بعدها سيغرقونك بحديث الرباب- عن حماية المرأة من الذئاب- فببراءة لا تتساءل- ولا تجادل- عن لص يكافأ وبأي حق- وتهدر العدالة لصاحب الحق- فالمرأة يبدو قد استساغت الغبن- واستكانت للدعة والجبن- عن حقها لا تسأل- وعوضاً عن العلم تختار أن تجهل- فأسكت حفظك الله- استعن بالصبر والأناة- واكتم في الصدر الشكوى- عل جار السوء يرحل أو تحل به بلوى.
Monday, May 08, 2006
قائمة بأسماء المعتقلين مع علاء في الدفعات الأربع للاعتقال:
(سأضيف الأسماء تباعاً)
مالك مصطفى (مدون)1-
2- محمد الشرقاوي
3 -ندى القصاص
4- رشا عزب
5- أسماء
6- بهاء صابر حميدة
7- محمد عادل (مدون)
8- أحمد ياسر الدروبي
9- كمال خليل
10- فادي اسكندر
11- كريم الشاعر
12- ابراهيم الصحاري
13- خالد علي
14- أكرم الإيراني
15 - محمد الدرديري
16- ياسر بدران
17 - ساهر جاد
18- كريم محمد
19- إسلام حنفي
20- سيف عبالله
21-محمد فوزي
22- محمد عبدالرحمن
23- حسين محمد
24- سامح محمد سعيد
25- جمال عبدالفتاح
26- سامي دياب
كلنا معهم - فالهم واحد، يدفعون الثمن عنا، نحن النائمون في أسرتنا
د
Friday, April 07, 2006
حنان ترك لا تتوقف عن التفكير في الحجاب لحظة واحدة لإن الأعمار بيد الله. عنوان حوار تلفوني نشرته الدستور مع الممثلة حنان ترك في العدد الخامس والخمسون بتاريخ الأربعاء الموافق الخامس من إبريل 2006. حنان تخشى أن تموت حاسرة الرأس لئلاً تذهب إلى جهنم وجهنم حر معظم أوقات السنة ولابد إن حنان قد عرفت من إحدى زميلاتها الفنانات المستهلكات لشرائط الدعاة إن النساء أكثرهن حطب جهنم. حنان ترد على التلفون قائلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حتى تلقي في حصالتها أربعين نقطة وفي حصالة من يرد عليها ثلاثين نقطة. حنان فنانة نصف موهوبة، مرت بمراحل تطور "جسدانية" كثيرة منذ ظهورها قبل ما يقرب من خمسة عشر عاماً للتحول من شكل لا يعتبره أكثر الرجال مثيراً إلى "أنثى" مثيرة ويسهل متابعة ذلك في صورها في مراحلها المختلفة. في مجتمعنا تعاني الفنانات من الفصام أكثر من بقيتنا من النساء. فنحن، بالرغم من المعضلة التي تواجهنا كل يوم أن نكون جميلات وفي الوقت نفسه لا نظهر من أجسادنا أو تصرفاتنا أي شيء يمكن أن يؤدي لا سمح الله لانتصاب قضيب ولو عن غير قصد، مما أدى لتلك الظاهرة المضحكة من أغطية الرأس اللافتة للنظر بشكل يصرخ: "فصام فصام فصااااااااااااااااااااااام"، وظهور ألوان وأشكال وأنواع لا تفكر أي فتاة بسيطة المظهر في استعمالها، بالرغم من ذلك، لا نستطيع أن نقارن ما نعانيه بالضغط النفسي المفروض على الفنانات. فعملهن مهما كانت موهبتهن رهن بقدرتهن على أن يكن مثيرات لذوى القوة الاقتصادية وليس أن يكن جميلات فحسب، وذوي القوة الاقتصادية ومن يملكون هامش من الدخل يمكن انفاقه على المتعة الشخصية في كل أنحاء العالم هم في الأغلب من الذكور ولو كانت المستهلكات هن النساء .وفي الوقت نفسه يعد اسهال الفتاوى والدعاة الفنانات حاسرات الرءوس بالويل والثبور وعلى الوجه الآخر ينصبوهن أعالي المنابر حين تخرج علينا احداهن فجأة وقد اهتدت وغطت شعرها الذي استهلكته الصبغة والمكواة وكيماويات فرد الشعر وندمت أخيراً على ما أتحفتنا به من فن (وإن كانت خاصية التسجيل تظل تعذبنا للأبد. فماذا يعوضك حين تطل عليك بطريق الصدفة شمس البارودي أو عفاف شعيب أو سهير رمزي؟) . وعليه ففصامهن أكثر ظهوراً ووضوحاً من فصامنا جميعاً. أما ما يثير الدهشة فهو اقتناعهن تماماً واقتناعنا معهن بإن ذلك الإله الجالس على العرش محمولاً على ما لا عين رأت يمكن رشوته بكل بساطة بخرقة قماش. فهو إله أشبه بأمين شرطة، تضع خمسة جنيهات في جيبه فيسمح لك بالسير في الاتجاه العكسي. خرقة قماش تتحول بقدرة الأفلام السحرية إلى بساط علاء الدين حاملاً النساء إلى جنة الخلد حيث يتمتع الرجال بحور العين وتتفرج عليهن النساء غير محرومات من أزواجهن اللائي يملكونهن دنيا وآخرة (كلمة بعل تعني: مالك). ترى: لماذا يحتاج الله لكل ذلك القماش؟
لم يكن ذلك الإله أقل كرماً مع الرشيد بأي حال، فبالرغم من إن الرشيد لا يستطيع أن يدخل الجنة محمولاً على البساط السحري الذي تشتريه المذيعة من محلات ملابس "المتحجبة" كما يقول الشريط الصغير أسفل الشاشة، ولا يستطيع الرشيد أن يُفْيدْ في الدعاية "لشامبو الشعر المتغطي" فقد عوضه الله بأن جلب له كل ما يحلم به من النساء وأكثر: أيريد الرشيد زواجاً؟ فمثنى وثلاث ورباع. المزيد؟ فما ملكت أيمانه. المزيد؟ فلكل امرأة انظر ولا جناح عليك فهن الجانيات، فمازالت هناك من لا تغريهن فكرة رشوة الله. أما نزلن الشارع سافرات؟ أما نزلن السوق متعطرات؟ أما كشفن وسرن حاسرات الرؤوس؟ أما تحدثن بأصواتهن العورة؟ المزيد؟ حسناً، فحور العين في الجنة لا تفقد الواحدة منهن عذريتها أبداً ولا تفقد أنت قدرتك على الانتصابأبداً. لا يتوقف الخيال الإلهي عن الابداع
أما لذلك الإله من عمل آخر من عمل آخر إلا توفير النساء للرشيد؟
لا تنزعجي يا حنان ولا تجزعي، فإنما يَحْرُم عليك الحجاب، فكلنا اماء في بلاط الرشيد، والأمة حجابها معصية.

