Tuesday, March 18, 2008

قالولي داروين اتقلقل امبارح في تربته... قلتلهم معذور


أمامي على التلفزيون واحد اسمه معز مسعود، لابس بدلة وكرافتة وعامل سكسوكة من إل هي يادوبك طالعة دي، كإنها لحية عمرها ثلاث أربع أيام، لحية شكسي بصراحة وماحدش يقدر يقول الراجل مش ملتحي، قاعد مع معتز الدمرداش في 90 دقيقة وموضوع تحت اسمه لقب: داعية ومفكر إسلامي. شغال. كل مسلم داعية وكل انسان مفكر في دينه. فلسفة معز في الدعوة و"التفكير الإسلامي" بسيطة، وهي نفس فلسفته في لحيته على ما يبدو::

الهروب من ثنائية الحلال "الخنيق" المقابل للحرام المبهر

أيوة، "الخنيق"، هو بيوصف فلسفتة نصا هكذا بدون أي تصرف من طرفنا. طريقة معز في تحقيق دعواه لجعل الحلال "كوووول" كما "يقووووول" بسيطة إلى درجة سذاجة الشباب "المخنوق"، أعطي أنا المثل عليها بلحيته الكووول، ذات السكس أبيل المعروف المطروق من أول كيرك دوجلاس إلى جورج كلوني، بدلا من اللحية الطويلة الخنيقة التي تجعل الفتى يبدو كسعافة أصابها شيء من خيوط العنكبوت وهباب سقف المطبخ مكان قلية البطاطس والباذنجان للواد والبت بينما تقوم ربة منزل نشيطة بتسعيف السقف من "الهلوس" في تنظيفة العيد الكبير الذي ستتغدى فيه حماتها أم لسان زي المبرد عندها فيه. وهذا شأني في استنباطي للأمثلة، أما معز نفسه فيعطي المثل التالي على منهجه::
معز له تجربة في تلحين الأغاني، قدم له شاعر أغنية عاطفية، والكلمات تقول شيء أشبه بـــ:
مش عايز غيرك في الحياة لو تسمعيني، وهأوصل للسما عشانك، مش عارف إيه كدة... كلام من إياه إل على كل ناصية ومالوش لا طعم ولا معنى.
فحل معز معضلته مع الأغنية العاطفية الحرام المبهرة مقابل الشباب المخنوق بأن سمى الأغنية "تتجوزيني". فتواءمت مع منهجه في تحويل "الحلال الخنيق" إلى "الحلال الكوووول"، ليه بقى؟ لإنه فجأة، وبإضافة الكلمة المعجزة حققت الأغنية التطور المذهل المذكور أعلاه لإنها بقت بتتكلم عن الجواز - إل هو حلال، وزي ما إحنا عارفين كوووول كمان.

إنما جون معز الحقيقي الذي هز الشبكة وما كان يقدر عليه عصام الحضري لا قبل العقد بتاع برة ولا بعده كان في عرض واحدة من نظرياته - وكمفكر، لازم يكون له نظريات طبعا وصولات في الجدل - التي ألقاها في مناقشة الملحدين لاثبات منطقية الحجاب "علميا" - آه والنعمة دي علميا - ودي بصراحة جديدة لانجججججججججج (ومن النادر أن تسمع أي حاجة جديدة أصلا عن الحجاب من الجانبين، ناهيك عن أن تكون لانججججججج) ثبتوا أنفسكم في الكراسي:

معز: "كنت بأتكلم مع واحدة ملحدة دانمركية في مرة، فقلت لها إنت ملحدة فخليني أكلمك بلغتك، بالدارونية. البنت إل بتطلع على الناس متجملة دي على طول أو تظهر في المجلات بتأثر سلبا على التطور. سألتني ليه؟ قلت لها لإنها هترفع مقاييس الجمال جدا، مش بالشكل ده مقاييس الجمال ترتفع؟ ولما تترفع مقاييس الجمال هتأثر على التطور لإن كل الستات هتعنس، وبالتالي ده هيأثر على البقاء. قالت لي: ياه، عندك حق، أنا أول مرة أشوفها كدة"

(وده بيقولك إما إن نظام التعليم المتقدم في الدنمارك بردو ما بيجبش نتيجة مع كل الناس وإما إن الادعاء كوووول والصدق خنيق)

لأن الداعية من زملاء الانسانية إللي التاريخ بدأ عندهم السنة إللي فاتت ودنيتهم تنتهي آخر الشارع، أو في ميدان العتبة على أبعد تقدير، فهو لا يعرف ربما إن العالم تكاثر وبقى قبل اختراع "الزواج" بآلاف السنين - أي لما كانت كل الستات والرجالة عوانس. وهو لا يعرف أيضا لإن دنيته تنتهي آخر شارع شريف بالرغم من كونه في الدنمارك إن الناس - شوف إزاي - بتتكاثر في أنحاء كثيرة من العالم دون عقود زواج، ويتجاهل عمدا ربما إن العالم الذي شهد تراجع الزواج بعنف في القرن الحالي تضاعف سكانه مرتين في عين العدو ويهدد بالتضاعف مرة أخرى خلال القرن القادم بحيث إن حضرتك وحضرتي من كتر "البقاء" هنبقى واقفين بعون الله بالورب عشان نلاقي لنا مكان على الكوكب المزدحم.

مش عارفة لوحد قرر يسخف على روحه ويحلل نظرية معز بجدية - بفرض إن هذا ممكن أصلا - يبدأ من فين ولا من فين، من فوق ولا من تحت، من النشوء والارتقاء ولا من شارع شريف، من كتاب العلوم ولا كتاب المنطق، من داروين الملعون في كل كتاب ولا من الداعية الكوول إل مش خنيق، وفي الآخر مش طالبة خالص دلوقتي. يمكن في تدوينة تانية ماتكونش خنيقة.



Friday, February 29, 2008

كلمة السر: "بعدين"
--ا



كنا نستعد أخيرا للعودة للمنزل، حين دخل الطبيب الشاب الأنيق ليسألنا سؤالا، بدا حتميا على ما يظن.

-
"شكرا ... بعدين"

"المفروض أقول لكم إنه أحسن دلوقتي من بعدين"





يبدو إن الطبيب الشاب الأنيق أصر أن يرى الوجه الآخر للأمور

- "يعني، كدة ولا كدة هتلاقوا نفسكم بتعملوها بعد أربعين يوم ولا شهرين، وإنتوا هنا في حموتها أحسن"

- "شكرا، مش عايزين"

أخذت الولد النائم تحت ذراعي ببعض القوة والإحساس بالخطر المحدق

- طيب، يبقى لازم أحذركوا ما تعملولهوش العملية إلا بعد ما يتم أربعين يوم""

أخرج عن أعصابي

- "اطمن... إحنا مش هنعملها له خالص"

- "هاها ... كل الأمهات والله بيكونوا خايفين وبناخد منهم العيال بالعافية، الظاهر إن دي أول مرة، بس دي حاجة بسيطة "خالص

يخطر ببالي أن تلك اللحظة هي الأنسب كي أوخزه بأي من الأدوات الطبية الموجودة حولنا بين ساقيه ليرى كم هي حاجة بسيطة و"خالص"، ويخطر ببالي أن أخبره إنها بالتأكيد ليست "أول مرة" أقابل طبيب نبيه زي حالاته: شاب وأنيق وفاكر نفسه عارف كل حاجة... الكاركتارات المغرية بالعبث في دماغها.

- "لأ، حضرتك مش واخد بالك، إحنا مش هنعملهاله خالص فعلا، مش خايفين وهياخدوا مننا العيال بالعافية"

يبدو عليه عدم الفهم والبلاهة العامة التي يتميز بها الأطباء حالما يواجههم أمر خارج عن سيطرتهم وغطرسة سلطتهم الأبوية وذلك التعبير الغير مصدق: "كيف يجرؤون؟"

- "يا مدام... دي نضافة عشانه"

آه... ده انت جاي لرزقك بقى، باعتبارنا في القرن الرابع للهجرة وما عندناش مية ولا صابون ولا "وِت وايبس" جونسون وجونسون.

- "أصل إحنا ناويين نحميه... بالشامبو"

- "لأ، طبيا و..."

لم أسمع شيئا بعد طبيا سوا "بلاه بلاه بلاه" كما يقول الفرنجة

فكرت أن أشرح للطبيب الأنيق إنه في أغلب الظن حمار لا يقرأ ولا يعرف سوى ما قرأه في "كتيب الاستخدام". فكرت أن أشرح له أيضا إنني لن أسمح لليهود أن يقرروا التقطيع من جسم رضيع أنا مسئولة عنه. إنما عدت وتذكرت: بالنظر لإنه حمار ولم يقرأ سوى كتيب الاستخدام ولا يعرف عن اليهود سوى إنهم أحفاد القردة والخنازير ... إيه احتمالات إنه يفهم؟ فكبرت، كما يقول الشباب الآن من سن الطبيب الأنيق "النظيف"

لا أعرف النقطة التي خرج عندها الطبيب الأنيق تحديدا، كان الولد ملفوفا بعمر يوم واحد يكاد لا يلاحظ لو طويت عليه معطفي وهم يريدون أخذه ليوخزوه بالإبر ويقصوا من جسده المنهك بالمقص، ويعذبون أيامه الأولى بالبول الحمضي السائل على جرحه المفتوح. آه يا جزارين يا مجرمين يا جهلة. ما تخافش يا واد، ولا حد يقدر يلمسك وأنا موجودة، أمال إنت فاكر إيه؟ لما تكبر ابقى قطع في روحك زي ما أنت عايز، إنما لحد ما تكبر لك عندي أسلمك لنفسك صاغ سليم.

خرجت وهو مازال ملفوف داخل معطفي ومرنا على الحضانة الملئي بالأطفال حديثي الولادة: نجل سناء أحمد على، نجل أول رشا محمد مصطفى، وتوأمه نجل تاني رشا محمد مصطفى، نجلة منى عزيز عبدالرحمن، نجل منة الله عمرو الكردي، نجلة تانية مريم عصمت مطر.... نعم، يُكَتب المواليد في المستشفيات بأسماء أمهاتهم - زي الدعاء كدة – ربما كانت تلك من الأمور المنطقية النادرة التي ستسير بسلاسة في حياتهم - يعني، يومين باسم أمهم مش حكاية، إلا بقى إذا ماتوا في الحضانة، هيبقوا عاشوا طول عمرهم يحملون اسم أمهاتهم.

وقفنا أنا وهو خلف الزجاج، كان متعبا بعد رحلة الولادة المزعجة ووجهه مازال متورما ومكدوما ولكنه منتصر رغم ذلك في معركته الأولى، بدا متباهيا في لفته البيضاء الصغيرة ذات النقاط المبعثرة بألوان كثيرة. ربما خيل إليَ إنه متباه. كدت أدخل لأعتذر للأولاد إنني لن أستطيع حمايتهم كلهم من الوخز والقص والتقطيع، وأعطي كل منهم قبلة بديلة عن الحماية. كلما نظرت إليهم ضغطته في لفافته أكثر. كنت أود أن أعده إن تلك هي المرة الأخيرة التي سيتهدده الجهل والقسوة فيها، ولكنني كنت أعلم إنها ليس كذلك، وإن هذه ليست سوى الموقعة الأولى ... فحسب.

رسم توضيحي للإزالة الجراحية لغلفة القضيب
(لا تشمل خطوات الشق الجراحي والقص)



Monday, February 25, 2008

ليه البنات
إل لابسين إشاربات
وملفوفين في عبايات واسدالات

يحطوا في صور البروفايل بتاعتهم
لوحات فيها بنات أسبانيات
لابسين حمالات
وفساتين مرفوعة
وشايلين جيتارات؟
ليه؟ هه؟ ليه؟




Tuesday, January 22, 2008


إخص عالمسأفين، إخص




الكلام ده حقيقي؟

لو هو حقيقي، يبقى إخص على المسأفين، الخوافين
قال إيه أحسن الخفافيش تنبعج نفسيتهم الحساسة
يعني يا ربي البنت الجميلة دي مكتوم نفسها في الحقيقة من الخفافيش ... وفي الصور من المسأفين؟
قول معايا: إخص

انشروها ... يمكن إل تبرأ منها اكراما للخفافيش ينكسف ويختشي

* الصورة لسعيد أبو معلا، والقصة من هنا

Wednesday, January 02, 2008

القرشانة لازم تنزل


تطل علينا ريهام بشعرها المصبوغ وعينيها الملونتين لتؤدبنا وتؤنبنا على قلة أدبنا وعلى إن التربية مش نافعة فينا بالرغم من إنها بتيجي مخصوص وتلبس إل عالحبل وتعمل شعرها ميزومبليه و "تزعقلنا" كل أسبوع إزاي إن إحنا قللات الحيا ونتجوز عرفي وبنتفرج على الرقاصات إل في الفيديو كليب واقفين في طشت الغسيل وبنفتح مواقع أبيحة على إنترنت وعندنا حسابات على "الفيس بوك". ده غير إن إحنا بنكلم صبيان في التلفون وبناخد مخدرات وحشيش ونقول فيها إيه وعادي. وبالنسبة للرجالة إل يتشكوا فريهام لا تتوانى عن تعنيفهم كمعلمة لتلاميذ الصف الثاني الابتدائي كيف إنهم – إل ينقرصوا – بيبصوا لستات غير مراتاتهم ويكلموا ستات على الموبايل ويحطوا صورهم كمان. وبالرغم من كل مجهودات ريهام لإصلاحنا وتهذيبنا فيبدو إننا عند أملها فينا بعد عدة سنوات – مش نافعة فينا تربية.

أن يربي الإعلام الشعب هو هدف – همممم ....مش بطال. أما أن يخرج علينا الإعلام وبينه وبين أن يأمر الشعب بخلغ أحذيته ليمده الإعلامي على رجليه عقابا على إنه مش بيسمع الكلام فهو غريب، حتى بالنسبة لإعلام الدول المتخلفة وحتى بالنسبة لإعلامي طاقق.

لا أعرف سبب تسمية البرنامج "صبايا"، بينما البرنامج هو "قرشاناية" جالسة ساق فوق الأخرى تبكي أخلاق القرية أيام كانت البنات متربية وعندها حيا وخشا والواد من دول عنده نخوة ويعرف العرض ويصونه ولا يسلم شرف أمه الرفيع من الأذى حتى تراق على جوانبه أمه ذات نفسها. إنما بنات اليومين دول ياختي؟ الواحدة منهم وشها مكشوف وتندب في كل عين رصاصة... وقاعدين يشيشوا ويطلعوا من مناخيرهم ولا معلمين السلخانة، ولا الصبيان وعمايلهم، كل واحد لابسلي نضارة شمس قال يعني الشمس واجعاه وهو مخبي عينيه عشان ما يبانش عليه إنه بياخد حشيش ولا بلا أزرق (كان هذا تعليق ريهام على من استضافتهم في لقاء عشوائي في الشارع لتسألهم عن رأيهم في تعاطي الشباب للمخدرات، إعلامية بصحيح وبدرجة مخبر مخدرات)

******************************

البارحة، ريهام كانت دماغها عالية شوية، متكلفة. ريهام كانت تعنفنا على قلة أدبنا في إننا – الصبايا – بنخلي ناس تصورنا على الموبايل أو بنحط صورنا على الفيس بوك. وكانت تعنف الصبيان الذين يصورون البنات ويضعون صورهم على الانترنت فيعرف كل الناس مثلا إن شادية زميلتهم في الجامعة لما كانت مخطوبة لتامر كانت بتقعد معاه على النيل. تامر لما حب ينتقم من شادية حط صور خطوبتهم على الانترنت وفضح شادية لدرجة إن كل الناس عرفت إن شادية خطيبة تامر في الصور شبه شادية خطيبة تامر في الحقيقة بالضبط وكانت فضيحة بجلاجل.

مرت الحلقة بعدة لحظات إعلاية بديعة، بينها حوار دار بين ريهام ومخلوق ما:

ريهام: إيه رأيك في استغلال صور الستات على انترنت؟

المخلوق: لا ما يصحش، بيعمل مشاكل طبعا

ريهام: سمعت مثلا عن الفيس بوك؟

المخلوق: آه، طبعا

ريهام: ترضى إن مراتك يبقى عندها أكاونت على فيس بوك؟

المخلوق (متضررا): لا، لا طبعا، هي لأ. أنا عندي أكاونت لكن هي لأ

ريهام: ودي جات صدفة؟

المخلوق: لأ صدفة إيه، لا طبعا، هي ما تعملش هي أكاونت

الكاميرا كانت من الأمام فصعب التأكد من وجود ذيل أو قرون أو أي علامات دالة على الموطن الأصلي للمخلوق. تطليع القدر لسانه هو إن مراته غالبا عندها أكاونت على الفيس بوك، نياهاهاهاهاها J

لحظة إعلامية بديعة أخرى على الهاتف من مدام عايدة:

عايدة: سلامو عليكو

ريهام: وعليكم السلام

عايدة: والله أنا لي رأي إن البنات إل بيتصوروا على الكليبات دي هما الغلطانين ومش محترمين

ريهام: يعني افرضي بنتك كانت في حفلة ورقصت وحد صورها وأخد الكليب

عايدة: لأ أنا بنتي ما ترقصش إلا في البيت

ريهام: ممكن في المدرسة. إحنا معانا كليب من مدرسة إسلامية مش هأقدر أقولك اسمها إيه ولا الكليب عليه إيه (!!) بس كانوا كلهم بنات مع بعض

عايدة: لأ بردو. أنا عندي بنت واحدة وبأعلمها التعاليم الإسلامية. إنت مسلمة مش كدة؟

ريهام: الحمد لله

عايدة: فبأفهمها إنها ما تغيرش هدومها إلا في أودتها

ريهام: طيب افرضي جوز حضرتك اتجوز عليكي وبعدين اتصور هو ومراته في أودة النوم وبعدين اتحطت الصور على انترنت مش هتبقى فضيحة ليكي ولبنتك؟

عايدة: لأ أنا جوزي ما يتجوزش عليَ

ريهام: افرضي

عايدة: لا ما تستفزينيش وتقول لي كدة، جوزي ما يتجوزش عليَ

(بدأت عايدة تتعصب وبدأت أنا في استدعاء كل ما أتذكره من مشاهد الشبشبة في فيلم "اللجنة" على أمل قيام خناقة مسلية بين مؤلفة السيناريوهات الخرافية من نوعية: لو جارة جوز خالة أم أحمد سلفة أخوكي السيد اتصورت وهي بترقص لوحدها في الأودة عشان الكهربائي لما جه يصلح جهاز العلاج الطبيعي بتاع الشلل إل جالها من كتر مجهودها في مساعدة الأيتام المعاقين ركب كاميرا سرية، من جهة ... والست المسلمة جدا المتضررة من افتراض جواز جوزها عليها، ناهيك عن إنه يتصور هو والمقروصة في أودة النوم)

ريهام: أنا مش بأستفزك والله، أنا بأقول افرضي ده حصل

عايدة: لأ في الحالة دي نتبرأ منه

عايدة تفوقت على ريهام إذ إن عندها على ما يبدو حل خرافي لكل السيناريوهات الخرافية

تستطرد ريهام بعض الوقت عن كيف إن غلطة صغيرة مثل التي شاهدناها على الكليب لفتاة ترقص في الجامعة من الممكن أن تضيع مستقبلها حين تكبر وتعقل وتعرف غلطها، إذ إن جوزها الندل هيعايرها، أو يمكن لو شاف الكليب قبل ما يتخطبوا يقعد يقول لها: آدي إل كنت بتعمليه في الجامعة. شفتوا إزاي (يا بنات يا قللات الحيا) غلطة زغنونة ممكن تفضل ممسوكة عليكي ذلة للأبد؟

أما منتهى الطرافة والاثبات القاطع إن ريهام لا تقرأ ولا تسمع ولكن بالقطع تتكلم وتتكلم بالرغم من إنها لا تتابع الإعلام أصلا إنها عرضت المشهد المثار في الفترة الأخيرة في مدونة الوعي المصري ثم في برنامج "90" دقيقة قبلها بأيام على نفس القناة التي تعمل عليها أبلة ريهام وهي المحور. يبدو إن ريهام لا تحب كثيرا القناة التي تعمل بها (عندها حق) ولا تتابعها أصلا. فقد عرضت ريهام الكليب متبوعا بسيناريوها الخيالي الخاص. ريهام بشكل عام تستطرد في مونولوجات طويلة أمام الكاميرا.

رهام: الكليب الجاي هنشوف فيه بنت بتقلع هدومها كلها ومتصور بالموبايل وفيه رجالة حواليها جوة شقة وراجل بيقولها إقلعي وبتقلع فعلا. (بوجه ينضح بالغموض كإنها هيركيول بوارو يعذب الجماعة قبل أن يعلن من القاتل): يا ترى إيه الحوار إل دار على السلم وهي طالعة مع الرجالة دول الشقة؟ إزاي أصلا رضيت تطلع معاهم؟ وكانت عارفة إنها بتتصور

- لقطة من الكليب –

زي ما شفتوا إحنا قطعنا عشان ما يصحش بس هي قلعت كل هدومها... كلها. إحنا مش عارفين هل كانت راضية ولا لأ تتصور ولا إزاي طلعت معاهم.

ريهام – التي توعظنا عن تجنب الفضائح وعن إن من ينشرون صور البنات في أوضاع مش ولا بد وحشين ووهيتشوشوا شواشيو في النار – تعرض على برنامجها صورة وجه الفتاة واضحا كالشمس وتعرض صورتها وهي تضرب وتخلع ملابسها. "مش عارفين هي كانت راضية ولا لأ". من الصعب تخيل أي جزء في الكليب كان صعبا على أبلة الناظرة ريهام أن تفهم منه إن كانت الفتاة راضية أم لا. ناهيك عن نومها في العسل هي وفريق البرنامج كله عن قصة الكليب المثارة أصلا واضعين جانبا ما هو أعلى من قدراها على الأغلب من إن الكليب لو ثبت إنه كليب لجريمة أي كانت من شرطة أو غيره سيكون ذاك دليلا على إن ما تظنه بعبعا هو في الحقيقة أداة مثل كل الأدوات. يبدو إنها كانت مشغولة الأسبوعين الماضيين بالدردشة على الشلتة مع باقي القرشانات عن أخلاق القرية التي دهست على سيراميك المولات.

ريهام تعرض أحيانا فقرات مع النجم الكبير الدكتور خالد الجندي. ريهام لا ترتدي غطاء رأس وفي لقاءاتها الخارجية لا تظهر في الكادر. وعليه فالدكتور خالد يظهر وحده في الكادر دائما مشيحا بنظره عن شيء مجهول أمامه في أي مكان بعيد عن شعر ريهام: فوق، تحت، للسبحة، أي حاجة، فتزداد الأمور طرافة.

ريهام مهتمة أيضا بالتعبئة الشعبية. ففي حلقتها عن انحرافاتنا الجنسية والتي نعاملها على إنها عادي بقبولنا للمثليين بيننا ولا كإنهم جربة ولا حاجة: "وناس تقولك: عادي دول مختلفين بس عننا" لإننا ناس مش متربية زي ما أسلفنا، أكاد أجزم إن رجل وامرأة الشارع بعد الحلقة كانوا على استعداد تام للفتك بأي رجل يرتدي ساعة "بأوستيك" ملون، ليخلصوا مجتمعنا من هؤلاء. في نفس الحلقة صرح الدكتور فرحات المنجي إن سبب الانحرافات الجنسية هو تلك البرامج الساقطة التي تتحدث في الجنس:

"قال إيه واحدة تتصل تقول أصل عندي خمسة وعشرين سنة واتجوزت وما عرفتش أعمل حاجة مع جوزي عشان ما حدش كان قال لي. ويقعوا يقول لها مش عارف تعملي إيه. إيه ده؟ ما طول عمر الناس بتتجوز من غير ما حد يقولها حاجة. وفين الحيا؟"

ثم استطردت ريهام محذرة الأمهات الذين يربون أولادهم الذكور "بدلع ومياصة" ويطلعوهم مخنثين وشواذ وزعقتلهم شوية بردو عشان جهلهم وعدم احساسهم بإن الولد لو اتربى بمياصة واتساب يلعب مع البنات وهو صغير هيطلع يلبس بنطلونات ضيقة وسلاسل ويخش الحمام يقول: "أنا مش الأستاذ مدحت بس لو عايزني أبقى مدحت، أبقى مدحت"

هذا بالاضافة لحلقات عدة متفوقة: مثل حلقة: "يا واخدة جوز المرة يا مسخرة"، وحلقة "شرف البنت زي عود الكبريت" وحلقة: "ابنك على ما تربيه وجوزك على ما تعوديه" وحلقة "بعد ما ياخد مزاجه منك هيسيبك" .

القرشانة لازم تنزل

القرشانة لازم تنزل

لازم تنزل

لازم تنزل

لازم تنزل

Sunday, November 04, 2007


فرشاة

متذوقة نسيم الفجر أتمشى في الدنيا البكر لم يدنسها بعد النعيق والزعيق وفوضى الشوارع وسحق الورد، بجوار حديقتي المفضلة، أدور حولها أنظر أوراق الشجر. أحلى من الأزهار أوراق الشجر. أشاهده بطرف عيني بينما أمشي بسرعة، ينوي على ما يبدو أن يتبول في حديقتي المفضلة. يظن إنه وحده كما يتضح بعدها. مراهق في الخامسة عشر ربما، ويبدو من ضحايا عمالة الأطفال. وجه مصري صميم، يرتدى ملابس عمل يوم طويل شهدت أيام عمل طوال. في ذهني تدور أفكار التأفف والسخرية من عجز الذكور العضال عن ضبط أنفسهم. وبعدها أفكر إن الحقير يتبول في حديقتي، على شجرة من شجراتي، فماذا لو عليها ارتكنت ألاعبها؟ وبينما أؤنبه بيني وبين نفسي بما تسمح به طهارة الصبح اذ بالفتى الذي يظن نفسه وحده لا يقضي حاجة مثل خلق الله، إذ يبدو إن الصبح البهيج أغراه أن يرسم على الشجرة. بطرف عيني أشاهده يتحرك بادي الابتهاج وقطرات تتناثر حول الشجرة الصغيرة. يتغير مزاجي في لحظة. أحاول أن أخمن مايرسمه أو ربما ما يكتبه؟ "للذكرى الخالدة" ... "محمد 15-11" ... " الكينج" ... "بروس لي" كعادة المصريين في الكتابة على كل ما يقابلهم من مسطحات. لا أملك أن أمنع نفسي من الابتسام. يلاحظ الفتى إن أحدا اقتحم مرسمه فيستقيم ويعلو وجهه - البادي من خلف الشجرة - تعبير جاد كإنه معلم فاجئه تلاميذه بينما يرقص على أغنية خفيفة. تعود الأمور لمجاريها، ذكر يقضى حاجة على شجرة لا ذنب لها. طوال اليوم، لا أستطيع أن أمنع نفسي كلما تذكرت من الابتسام






.

Wednesday, September 19, 2007

كان مهبلي قريتي


كان مهبلي أخضر، بحقول وردية ناعمة كالمياه، أبقار تخور، الشمس تستريح ،حبيب لطيف يمسني برقة بقطعة طرية من القش الأشقر


هناك شيء بين ساقيَ، لا أعرف ما هو، لا أعرف أين هو، أنا لا أُمَس، ليس الآن، ليس بعد، ليس منذ...


كان مهبلي متكلماً، لا يتمهل، يتكلم ويتكلم كثيراً، كلمات معبرة، لا يتوقف عن المحاولة، لا يتوقف عن نطق عبارة: أنا هنا


ليس منذ حلمت أن هناك حيواناً ميتاً مخيطاً بالأسفل هناك بخيط صيد
سميك أسود. لا يمكن إزالة رائحة الحيوان الميت الكريهة. كان عنقه مذبوحاً وكان ينزف أسفل كل فساتيني الصيفية ..


مهبلي يغني كل أغاني الفتيات الصيفية، أغنيات أجراس الماعز الدقاقة، أغنيات الحقول الجامحة الخريفية، أغنيات المهبل، أغنيات المهبل الخاصة


ليس منذ أن قيدتني أمي وجدتي إلى المقعد وزغردت عمتي بينما يمسني النصل البارد،البارد جداً.لم أعرف إن كانوا سيذبحونني وكيف سأقاوم لو فعلوا. كانوا كثر وكبار، وأطباء متوحشون بأقنعة سوداء يوخزونني بإبر حادة بينما يحدقون بين ساقي فيما تأمرني أمي باخفائه عن كل الناس


مهبلي مياه نهر تصلح للعوم، مياه رقراقة نقية فوق أحجار لفحتها الشمس فوق أحجار بظرية، وأحجار بظرية كثيرة أخرى


ليس منذ أن سمعت صوت الجلد ينشق، ليس منذ انقطع جزء منه وربطوه على رسغي. ليس منذ أن شاهدت قطعة من لحمي منفصلة بين أيديهم


مهبلي. قرية مائية رطبة. مهبلي مدينتي الأم.


ليس منذ أن جاء الأطباء ورائحتهم كالروث واللحم الفاسد، وأعملوا مشارطهم في لحمي الشاب. أصبحت نهراً من السم والصديد وماتت كل المحاصيل وكل الأسماك


مهبلي قرية مائية رطبة.

اقتحموها وذبحوها وأحرقوها.

أنا لا أمس الآن.

ولا أزور.

أنا أعيش في مكان آخر الآن.

ولا أعرف أين هو.


هذا نص مقتبس وبتصرف. النص الأصلي لإيف إنسلر في كتاب مناجاة المهبل. اطلعي على النص الأصلي هنا.
الكتابة الجديدة للنص مصدرها المناقشات الجارية حول التشويه الجنسي للإناث

محمد المسير: يحموك في كنكة