هناك
فيهم ناس مش ليلى خالص!
لقرون سكتت زبيدة، والآن تتكلم، لتنتزع من الرشيد حق كتابة تاريخها
ما ارتأته الحلة بشأن الجردل
من اللطافة بمكان أن تغير القناة بسلامة نية فتجد مثلاً مثلاً حد زي محمد عمارة وأن يكون الموضوع مثلاً مثلاً لماذا لم يبح الإسلام تعدد الأزواج مثلما أباح تعدد الزوجات
السيد محمد يقول رداً على تحريم الإسلام لتعدد الأزواج والتي يثيرها دعاة المساواة أعداء الإسلام:
"لقد أثبت العلم كيداً لهم إن تعدد المني في الإناء الواحد (الحلة يعني) يؤدي إلى أمراض (فزيعة فزيعة) منها نقص المناعة وهذه هي الحكمة من العدة رغم إمكانية التعرف على نسب المولود عن طريق التحاليل وما شابه"
وبعدين جه واحد دكتور محاضر من جامعة في أميركا يتحدث العربية وقال إن الست إل بتنام مع رجالة كتير بتصاب بأمراض نفسيه وجنان ومناخوليا خصوصاً بعد ما تعدي الأربعين
فلا نرد عليهما إلا بحكمتنا التي توارثناها أجيالاً عن أجيال:
والنبي إييييه؟!
ما يحكمشي
يبدو وإن فهمي يزداد بطء مع السن، والسن له أحكام. وبالإضافة للبطء العام في الفهم يبطئ أيضا الفهم المعدل لمنطق الناس الذي تكون عبر السنين، فالفهم العادي غير الفهم المعدل، فهناك "بروجرام" مخصوص لمحاولة تفسير تصرفات الناس لا يصلح لتفسيرها البروجرام الأصلي المخصص لفهم الدنيا.
سن الواحدة كبر كمان على إنها تتعلم الشتيمة. بالرغم من إنني أستعيض بالسخرية عن السباب الذي لا معنى له، فقد استنفدت الكثير من طاقاتي وأصبحت أكثر ميلا للتعبير عن الغضب بطرق مريبة ... ليس من أغربها أن أنطلق في الغناء بصوت عال.
إيه إل فكرني بهذه الحكايات؟ السن والنسيان، آه... من كام أسبوع كدة اكتشفت إن فيه مجموعة من الشباب إل زي الورد من مجلة كلمتنا عاملين قال إيه يا أختي حملة عشان التحرش. ماشي. مش عيب. ربنا يكملهم بعقلهم. إنما إيه بقى يا إخوانا، شعار الحملة المُكن: لسة فيكي يا مصر رجالة و احترم نفسك.
باعتباري زي ما أسلفت فهمي بطيء أصلا، فأنا لم أفهم حتى الآن معنى شعار هذه الحملة الفتاكة: "لسة فيكي يا مصر رجالة"... بتتحرش بالستات؟ ولا "لسة فيكي يا مصر رجالة" فهنتحرش بالستات؟ ولا "لسة فيكي يا مصر رجالة" إذا فاكرين إننا هنبطل نتحرش بالستات؟ ولا "لسة فيكي يا مصر رجالة" فطبيعي نتحرش بالستات؟ بالإضافة إلى إن الشعار محير بدون تكملة لإنه لا يحمل جديدا. آه مصر لسة فيها رجالة، هو حد كان قال إنهم خلصوا؟ آه يا ابني آه، مصر لسة فيها رجالة وستات كمان، مش فاهمة إيه الهدف من إقرار حاجة عارفها أي عيل ماشي في الشارع. وبعدين واحدة من الأخوات الله يكرمها أوضحتلي ما استعصى علي فهمه، بسبب السن زي ما قلنا الذي له أحكام.
هي: "لأ يا أمي إنت مش فاهمة، "لسة فيكي يا مصر رجالة" هيحموا الستات من التحرش".
وبعد أن برقتلها نحوا من عشر دقائق قلتلها: "إنت متأكدة؟"
قالتلي :"آه والله زي ما بأقولك كدة".
المهم... بعد ما فسرتلي الزميلة سالفة الذكر وبرقتلها لم يبدو على دماغي أي فهم يزيد عما كان فيه قبل أن تفسر. فمعروف مثلا إن الرجالة هما إل بيتحرشوا بالستات ومعروف أيضا إن الرجالة في التلفزيون والراديو والجرنان والحمامات و غرف الدردشة وغرف النوم والحمام والصالون بيحملوا الستات مسئولية التحرش بيهم واللطيف كمان إنه على موقع الحملة نفسها الرجالة بيحملوا الستات مسئولية التحرش: طبيعي ما هو لما تحط شعار و"فكر" أهبل أن تتجتذب الهبل . ومعروف أيضا إن الراجل بيهتم بحماية "نسائه" من التحرش باعتبارهن ملكية خاصة وليس لأي اعتبارات تتعلق بانسانية الأخت المتحرش بها. ومعروف كمان، في التاريخ الشعبي: إن إل أقدر أفكه بإيديا، ما أستناش لما أحله بسناني.
وأثناء هذه الحيرة نشرت قصة في صحيفة البديل قبل أسبوعين لا أذكر تاريخها – وياريت ممن لديه التاريخ أن يذكره – عن بنت جميلة ظهرت حكايتها كلطمة على وجه هذه الحملة "العوق" وأصحابها "العوق" - لا مؤاخذه، قلة الأدب هتتبدي من أول هنا. أصل أنا فضلت صابرة وساكتة لحد ما ظهرت حكاية البنت دي، على أساس إن "مصر مافيهاش بنات يدافعوا عن نفسهم ويحطوا صوابعهم العشرة في عينين الرجالة ويقولولهم وقفوا عندكم" والأهم من كدة: "يجيبوهم من قفاهم". فهذه البنت الجميلة تعرضت للتحرش في وضح النهار في شارع من أكبر شوارع مصر الجديدة – الخليفة المأمون – الذي يعج بمواقع للجيش وحرس ومحلات – مليانة رجالة على فكرة – فما كان منها إلا أن أمسكت بالمتحرش ولما حاول الإفلات صعدت فوق كبوت عربيته النصف نقل وأمسكت وتمسكت بالرغم من محاولاته إسقاطها من فوق السيارة حتى أوفقته وخدته من قفاه على القسم الذي رفض "رجالته" الذين لسة في منهم في مصر أن يرسلوا معها عسكري ولا أمين شرطة ياخد بحسها لما أرسلت صديقتها للإبلاغ، فشدت هي الرجل بنفسها من قفاه بالرغم من محاولة الرجالة المحيطين – الذين لسة في منهم في مصر – نهيها ومنعها من شده من قفاه مشيرين إلى "إل هي لابساه هي وصاحبتها" وأخذت الرجل بنفسها للنيابة بعد أن رفض "رجالة القسم إل لسة في... إلخ" أن يقوموا بدورهم في ترحيله.
القصة دي أحلى ضربة على القفا لحملة "العوق" المذكورة. وأنا لو منهم أخجل من نفسي – إنما ده أنا. هم مستمرين في حملتهم الجامدة جدا ودهنوا الأرض في حفلة تامر حسني في مارينا. وقال إيه: "احترم نفسك". أياه: أكيد الرجالة إل بيمسكوا صدر الستات في الشارع اتخضوا قوي، وهيفكروا ألف مرة قبل ما يحطوا إيديهم في هدوم ست مرة تانية، بالرغم من إنهم عارفين إن مصر لسة فيها رجالة هيتعاونوا معاهم . عايزين يا ولاد نعمل حملة ضد جريمة إهدار المال العام نسميها: "احترم نفسك" وده أكيد هيقضي على ظاهرة إهدار المال العام. وبلاش رادار ولا ضباط مرور، نعمل حملة ضد السرعة نسميها: "احترم نفسك" وبالمرة لما حرامي يسرقك في الشارع ما تبلغش عنه البوليس: قول له يحترم نفسه.
خصيمكم النبي، ادخلوا على موقع الحملة وشوفوا نتيجة شعار ترللي وفكر تيكيلم تيكيلم زي "لسة فيكي رجالة يا مصر". نفس الدوائر المفرغة من النقاش حول ملابس الإناث من المتبولين لا إراديا، نفس الكلام عن إن عدم التحرش "منة" و"كرم" من الذكور، نفس التخلف، نفس الهبل، نفس القرف، نفس اليأس، نفس الغثيان وأمراض الذكورة.
ساعات بعد ما تبقى تبلدت من كتر "الهبل" إل بيترمى يمين وشمال تلاقي حاجة بسيطة تقولك "لسة في". لسة في بنات مش مستنية رجالة تحميها، لسة في بنات مش هتبص في الأرض لما الناس في الشارع يتهموها إنها السبب في التحرش، لسة في بنات مش هتحس بالعار وهي بتطالب بحقها من المجتمع والحكومة تالت ومتلت.
وعشان خاطر نهى الجميلة نعلن عن حملة "جيبيهم من قفاهم" في مواجهة حملة العوق بتاعة "لسة فيكي يا مصر رجالة" ودي التكملة المناسبة: "لسة فيكي يا مصر رجالة بتتحرش: جيبيهم من قفاهم". الحملة مش للبنات الهفأ إل باصة في الأرض ومستنية راجل يحميها. الحملة دي مدعوات لها الإناث فقط وتتلخص في أن المتحرش باللمس يتجاب من قفاه. ومن قفاه مش أي حتة تانية. ما تخافيش، إنت مش مضطرة تعملي ده مع كل متحرش كل يوم، إنما بعد ما كام ألف واحدة يجيبوا كام واحد من قفاهم هتغلى ضريبة التحرش، وممكن لو إنت في حفلة مارينا بتاعة تامر حسني وحد اتحرش بيكي تجيبيه من قفاه طبعا وتتفرجي على البنات الهبل بتوع الحملة العوق وهما عمالين يقولوا للمتحرش: "احترم نفسك" فيمسك صدرها، فتقوله: "بأقولك احترم نفسك، مصر لسة فيها رجالة" فيمسك بإيديه الاتنين، "الله؟ إنت مش عارف إن مصر لسة فيها رجالة ولا إيه؟" فيمسك بإيديه ورجليه فتقوله تاني: "احترم نفسك، مصر لسة فيها رجالة". فيرد عليها الرجل: "أيوة يا ستي فيها رجالة... تحبى أجيبهم ولا كفاية أنا؟!"
أحيِيْة كزهرة قلت؟
أسألك إن كنت لاحظت كم أبدو جذابة بعد ليلة سهرت فيها أعمل بتلك الهالات الحمراء تحت عيوني، فترد إن أسوأ ما تبدو عليه الأنثى هو بعد ليلة سهر. أدفعك بشيء من القوة وأخبرك إنني أود أن أتذوقك الآن وبلا تأخير فتطلب مني أن أمثل الحياء علك تستطيع استعادة انتصابك الذي فقدته، أحدثك بصراحة فتطلب مني أن أخبئ لعلك تشعر إنني أنثى حقيقية وتستطيع أن تمسني فيستثار فيك شيء. أخبرك أن الأنثى لا تكون أكثر حقيقية مما أقوله لك الآن فتقول إن ممارسة الحب معي مستحيلة. أصارحك إنني ادعيت قبلا ولكن ليس معك لإنك تهمني ولإنني كففت بعد أن عرفتك عن الادعاء فتطلب مني أن أكون أكثر صراحة وأخبرك عن العقدة التي في حياتي والتي تدفعني للتصرف بهذا الشكل علك تستطيع رأب صدع ما. أصارحك ببجاحة بالصدع الوحيد الذي أتمنى رأبه الآن فيعلو وجهك غضب حقيقي وتصرخ إنك لم تعد تحتمل، وإنك لا تستطيع أن تمارس الحب معي وليس فيَ شيء مختفي. أسألك في يأس عم ينبغي أن أفعل فتطلب مني أن أطلب في الخفاء ولا أصرح، وأن أمتدحك وما تفعله على استحياء وليس بأعلى صوتي حتى يسمعني الجيران، وألا أقرب تلك الأماكن من جسدك – هذا ما قلته أنت: تلك الأماكن من جسدك – إلا بعد أن تدفعني إلى ذلك دفعا. أسألك عن جدوى كل هذه اللعبة فترد بإنها جزء من محاولة استعادتك لقدرتك على الشعور بأي شعور جنسي معي. أسألك عم تدعيه أنت أيضا إذن فلا تجيب. في الصمت التالي أنظر إليك بجانبي ولا أستطيع أن أدفع رغبتي فيك بعيدا ولا تحضرني أي من تمثيليات الحياء هذه اللحظة، بعد ليلة سهر تتأثر الذاكرة. تقول إنك حين أحببتني كنت فتاة حيية كزهرة مغلقة الأوراق فتصيبني تعبيراتك المبتذلة برغبة في القيء. أتذكر وصيتك بألا أصرح فلا أخبرك إنني أرغب في أن أتقيأ، إنما أجرب أن أحول تعبير التقزز والتواء الشفتين إلى شبه ابتسامة مختفية وأدير وجهي قليلا لأخفي العينين. أحرك جذعي بعض الشيء في محاولة للوصول لوضع مريح، ولسبب ما تتملكك رغبة في الكلام فتتحدث عن أنثى ما كنت تراها فيَ يوما ولا تجدها اليوم، ويصيبني حديثك بالمزيد من التقلصات، واحدة مع كل ما يحفل به من "الكليشيهات" المستهلكة حتى الموت. يروعني تكرارك لكلمة "الأنثى" بشكل مهووس كإنك تمارس سحرا ما أو تقرأ تعويذة. أسرح تماما وقد سيطرت على دماغي محاولة تذكر الفلم الذي سمعت فيها هذا الكلام مؤخرا: هل كان فلم من الأبيض والأسود أم بالألوان؟ لسبب ما أجهله تستعيد انتصابك الذي فقدته، وأتقيأ أنا فعلا، بالرغم من إنني لم أتناول شيء بعد عشاء الأمس، قبل أن أقضي الليلة ساهرة أكتب وأنتظر الصباح حتى أسألك إن كنت لاحظت كم أبدو جذابة بعد ليلة سهرت فيها أعمل.
كان اكتشاف مبكر لأسباب وجيهة، إن أمهاتنا وأطباءنا والمجتمع من ورائهم سيعرف محطات حياتنا بقوة حسب توجهات البويضات الصالحة للتطور في مبايضنا – المفترض إننا ولدنا بها ولذلك فليس من جديد ليحدث طوال حياتنا. والسبب الوجيه لهذا الاكتشاف المبكر المذكور سالفا هو إنني كنت أشكو آلاما بمعدتي وعمري 11 عاما غامضة الصفة، فشكوت من إن "بطني بتوجعني" فأخذتني أمي للطبيب وقالت له إن بطني بتوجعني وأضافت "بس دي حاجة عادية إن بطنهم توجعهم في السن ده"، وعليه ربما أحرج الطبيب أن يقول رأيا طبيا آخر، وربما كان معتقنعا إن "عادي إن بطنهم توجعهم في السن ده" لنكتشف بعد عدة أشهر إن أمعائي تحتوي على مستعمرات كثيفة من الإنتميبا هستولتويكا، وذلك طبعا بعد ظهور المضاعفات، بالرغم من إن الموضوع كله كان يمكن أن يحل بتحليل بسيط، لو لم تسقط الأم والطبيب الأعراض باعتبارها عادي إن بطنهم (بالجمع) توجعهم في السن ده، ومن أسباب الاكتشاف "السريع" للمرض هو إنني طورت مضاعفات جلدية نادرة الحدوث، بالاضافة لأنيميا الحديد.
سنوات كثيرة بسرعة عرفت خلالها إنه ليس عاديا إن "بطنهم توجعهم في أي سن" مرورا على الأطباء الذين يعتقدون إن أي شيء يحدث للنساء لا يمكن أن يكون بعيدا عن دورتهم الهرمونية: الصداع، الاكتئاب، الأعراض الجلدية، القلق، آلام المعدة والعضلات. قائمة تحوي كل الأعراض الإكلينيكية كافة، بما فيها العته والجنون المؤقت. ثم اكتشفت أيضا إن وجود الدورة الهرمونية ليس سببا وحيدا لتلفيق كل الأعراض المرضية وغير المرضية إليها، بل إن عدم وجودها أيضا سيكون سببا لتلفيق المزيد من الأعراض ببجاحة أكثر، وسيكون سببا مخزيا في تاريخ الطب لإهمال رعاية نساء يعانين من أمراض القلب والشرايين تحت زعم إن صداعهم وآلامهم الصدرية وتعرقهم الليلي ودقات قلوبهم المتسارعة "هي عادي في السن ده".
أما ما هو مزعج فعلا فهو التسمية "المحترمة" لسن اليأس بـالـ
change of life
باعتبارها نوع من التسمية الإيجابية. لدي بشكل شخصي، لا أدري بالنسبة لبقية النساء، قائمة بالمشكلات مع هذه التسمية تعيقني عن التعاطف مع ما يبدو وإنه نيات حسنة خلفها، فأولاً الدورة الهرمونية نفسها ليست بالشيء المهم في الحياة ليصبح توقفها "تغير الحياة". إنها مجرد نشاط هامشي يقوم به الجسم أهم منه قائمة طويلة من الأنشطة التي سيتضح لاحقا إن أول خلل في واحدة منها هو "تغير الحياة" الحقيقي، وهو ما يدفعني للسبب الثاني في القائمة وهو إن تغير حياتي سيكون مرض السكر – مالم يحدث ما هو غير متوقع من اصابتي بالسرطان مثلا أو بالشلل الرباعي أو بمرض ألزهايمر. كيف أقارن استغنائي عن المحارم الصحية بتغيير نظام غذائي بالكامل والتهديد المستمر بتعرضي لنوبات السكر والتهديد بالفشل الكلوي والعمى وفقد الأطراف؟
Change of life my ass!
سيقول قائل إن الموضوع أبعد من ذلك لإنه يعني انتهاء الفترة الإنجابية في حياة الأنثى، مفترضا – ذلك القائل الذكوري – إن حياة المرأة هي قدرتها على الإنجاب وعليه يكون "تغير حياتها" هو انتهاء تلك المرحلة. أظن إنه، حتى لو كان ذلك صحيحا، يكون الحمل والإنجاب هو تغير الحياة وليس إنتهاء إمكانيتهم.
أما السبب الأكبر على القائمة فهو إعطاء تطور طبيعي أكبر من حجمه بكثير بما يستتبع ذلك حتما من افتراض سيطرة ذلك الحدث الجلل على الأنثى: فهي مجنونة، قلقة، عرقانة، حرانة، تغار على زوجها وتظن إنها فقدت أنوثتها ومصابة بالاكتئاب وتثور لأتفه الأسباب ومجننة العيال والطبيب الطيب ينصح زوجها بإنه "يستحملها عشان الستات في السن ده بتكون حالتهم صعبة" وينصح الشيخ الطيب زوجها وأولادها بالرفق بها لإن "مخها تعبان شوية، وهي على كل حال ناقصة عقل ودين من الأول، فما بالك لما تنقطع عنها الدورة كمان". لست أدري من تحديدا إل "مخه تعبان شوية".
هل هناك من النساء من تتأثر وتلطم الخدود وتظن إن حياتها انتهت لا تغيرت فحسب حين تكف عن الدوران حول القمر؟ قطعا، ولكن هذا لا يجب أن يجعل العيون تنظر في الاتجاه الخطأ، وهو إن توقف الدورة الهرمونية هو السبب، بينما السبب الذي يخزق العين هو انحصار حياة هؤلاء النساء في كونهن إناثا، يحضن وينجبن – ولو إمكانية.
فكرت وأنا أبدأ هذا المقال في أن أضع فيه مشاعري الشخصية تجاه توقف دورتي الهرمونية، عصرت مخي ومشاعري كي أجد شيئا ... فلم أجد. ليست لدي أي مشاعر تخص الـ"مينوبوز"، لا سلبية ولا إيجابية. لم أجد شيئا أظنه سيتغير في حياتي فأٌقلق من مواجهة تغيره ولم أجد شيئا سأفتقده وفي الوقت نفسه لم أجد شيئا لدي رغبة أن أفقده. لا شيء. وجدت موقفي يشبه موقفي من معرفتي إنني أغير جلدي كله كل سبع سنوات، دون أن أحس، دون أن أهتم، دون أن أشعر إن خسرت جلدا ودون أن أشعر إني كسبت جلدا. مجرد مسألة يديرها جسمي فسيولوجيا لوحده ولا يطلب رأيي فيها ويخسر الجلد ويكسبه لمصلحتي ولست أعبأ، مثلما لست أعبأ بحركة أمعائي في هذه اللحظة بالذات.
ربما في تدوينة أخرى نفند أيضا الأسباب التي تجعل المرء يسقط من حسابه كل الادعاءات الساذجة بشأن تأثير توقف الدورة الهرمونية على جسد المرأة، من هشاشة العظام لأمراض القلب لتردي القدرة الجنسية. أقول ربما لإنني لا أشعر فعلا بأدني اهتمام بالمسألة، إنما يصعب علىَ أحيانا أن أرى النساء وقد جنين بينما يقتربن من سن الأربعين الجميل حصاد عمر قضينه يجمعن صفات الأنوثة عوضا عن صفات الإنسانية ويبنين قصور إناث بدلا من أن يبنين قصور بشر، فيفاجأن إن قصورهن قصيرة العمركالأهلة، تظهر صغيرة، تزدهر، ثم تتضاءل لتختفي. خسارة أن يوجه زرع عمر بأكلمه لما سيأخذه منهم في يوم واحد "مينوبوز"
Zobaida:
Are you qualified enough to pass "fatawa" concerning hejab and neqab and so on?? It is not enough to "read" a couple of books and come up and say X is halal and Y is haram, dear. You have to have a theoretical and practical background, so please seebi il din lil 3olama w khalliki f nafsik inti.. do you want to wear hijab?? If so, go ahead and wear it. Do you wanna take the risk and not wear it?? In this case go ahead and leave it alone--but bear in mind that you may be right and may be wrong in what you think and do-- Being Zobaida does not mean you are always right. No mad person admits he is a mad person, my dear.Good luck!